المظفر بن الفضل العلوي

322

نضرة الإغريض في نصرة القريض

سنة إحدى وأربعين ومائة « 1 » فنزلت عن « 2 » الجمّازة « 3 » في جبلي زرود « 4 » أمشي في الرمل لنذر كان عليّ ، وإذا أنا بالضرير ، فأومأت إلى من كان معي فتأخّروا ، ودنوت منه فأخذت بيده وسلّمت عليه ، فقال : من أنت ؟ جعلت فداك ، فما أثبتك معرفة ، قلت : أنا رفيقك إلى الشام في أيام بني أمية وأنت متوجه إلى مروان بن محمد الجعديّ . فسلّم عليّ وتنفّس الصعداء وأنشد : آمت نساء بني أمية منهم * وبناتهم بمضيعة أيتام نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنّجم يسقط والجدود تنام « 5 » خلت المنابر والأسرّة منهم * فعليهم حتى الممات سلام قال المنصور : فقلت له : كم كان مروان أعطاك ؟ قال : أغناني غنى الأبد ، فما أسأل أحدا بعده ، قال : فهممت بقتله ، ثمّ ذكرت حقّ الاسترسال ، وحرمة الصحبة ، فأطلقته ، وبدا لي فأمرت بطلبه فكأنّ البيداء أبادته .

--> ( 1 ) م ، فيا : سقطت « مائة » . ( 2 ) م ، فيا : على . ( 3 ) الجمّازة : الناقة « القاموس : جمز » . ( 4 ) زرود : رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة . وفي زرود بركة وقصر وحوض ، قالوا : أول الرمال الشيحة ثم رمل الشقيق ، وهي خمسة أجبل : جبلا زرود وجبل العزّ ومربخ وجبل الطريدة . انظر معجم البلدان 3 / 139 ( 5 ) البيت في الصناعتين ص 171 ، وهو غير منسوب .